تقرير: الإنسانية يجب أن تحول طرق الانتاج والاستهلاك

  • |
  • |
  • |

في تقرير صدر مؤخرا بعنوان “التحديات العالمية للمحيط الحيوي”، يشير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى أنه في مطلع القرن الواحد و العشرين ستقف الإنسانية على أكبر مفترق طرق في تاريخها. 

وهذا هو أحد التقارير الذي جاء لتحذير الإنسانية من التهديدات الوشيكة ذات الصلة بتغير المناخ. و يشير تقرير صدر مؤخرا عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية أن “الإنسانية اليوم تستخدم ما يعادل 1.5 كوكب في عام 2015 و 2050 في حالة عدم وجود أي تغيير، الإنسانية يمكن أن تستهلك ما يعادل الناتج السنوي من 2.8 كواكب”

إن هذا التقرير الاستراتيجي لعام 2017 بعنوان “بانوراما المغرب في العالم: التحديات العالمية للمحيط الحيوي” يرسم صورة سوداء من تدمير النظم البيئية المائية التي يمكن أن تستمر.و في الواقع، آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية (البرازيل على وجه الخصوص) ستكون الأكثر تضررا وذلك لزيادة 20٪ في عدد البحيرات التي تأثرت بتكاثر الطحالب الضارة في أفق 2050 مقارنة بعام 2000. ويمكن أن تختفي غابات حوض الكونغو و 40٪ من غابات الامازون بحلول عام 2050. و تتواجد الغابات الأكثر عرضة للتهديد في أمريكا الجنوبية وروسيا وكندا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا. ووفقا للمصدر نفسه ستتضاعف 5 مرات كمية البلاستيك المتواجد في المحيطات بين عامي 2014 و 2050.

و في هذا الصدد يتساءل المعهد “كيف، في عام 2050، يمكن مواصلة ضمان أمن المياه وإنتاج الغذاء في الوقت الذي أصبحت فيه إمدادات مياه الشرب تتدهور بسرعة وعدد سكان العالم قد يرتفع إلى أكثر من ربع؟” و تشير التوقعات إلى زيادة البصمة البيئية من الان إلى 2050 بزيادة قدرها 55 في المائة من الطلب العالمي للمياه بسبب الارتفاع السكاني وتكثيف الأنشطة البشرية في حين أن المياه تتراجع بنسبة قد تصل إلى 66 في المائة .

وفي الختام يشدد المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية على أن مطلع القرن الواحد والعشرين ستقف الإنسانية على أكبر مفترق طرق في تاريخها. «إما أن تقوم باصطناع كامل لعالمها و لكيانها كما اقترحت حركة ما بعد الإنسانية على حساب الطبيعة، وفي هذه الحالة يجب أن تكون مستعدة لاستخدام الفضاء و هنا نتحدث عن النظام الشمسي. أو أن تحول من الآن طرق إنتاجها واستهلاكها من أجل تأسيس شراكة جديدة مع بيئتها الطبيعية: المحيط الحيوي الذي أعطاها الحياة “.

و أضاف قائلا” سواء كان الأمر اختياريا أو أم لا فإن التغيير سيحدث في هذا القرن لأن خطورة الوضع وتأثيراته المتعددة لن تنتظر أكثر من ذلك. و كلما مر المزيد من الوقت كلما كانت التغييرات جذرية وسريعة وستترك جزء كبير من الإنسانية على الهامش”.